عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي ﷺ حجّ قبل حجة الوداع حجّتين، قبل خروجه من مكة إلى المدينة، وذلك بعد ما أنزل عليه.
٢٧٣٣ - حدّثني عبد الله بن شبيب الربعي-وحدي-قال: حدّثني محمد ابن عيسى بن أبي كثير، قال: حدّثني فليح بن اسماعيل، عن عبد الملك بن صالح، عن سليمان بن علي، عن عكرمة، قال: إني لواقف على رأس ابن عبّاس-﵄-عشية عرفة، إذا أنا بجماعة أدمان يحملن شابا في كساء، حتى وضعوه (¬١) بين يدي ابن عبّاس-﵄-فقالوا (¬١):
إستشف لهذا يا ابن عم رسول الله. قال: فكشف ابن عبّاس-﵄-عن وجهه، فإذا شاب معرق الوجه، ناحل البدن، أحلى من رأيت من الفتيان. فقال له ابن عبّاس-﵄:وما بك يا فتى؟ فقال:
وبي لوعة لو تشتكي الصمّ مثلها ... تقطّرت الصمّ الصلاب فخرّت
ولو قسم الله الذي بي من الجوا ... على كل نفس حظّها لألمّت
ولكنّما بقّى حشاشة ماجد ... على ما به صلب النجاد فهدّت
قال: فأقبل ابن عبّاس-﵄-على [عبد] (¬٢) الله بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزى، فقال: ذهب البدوي بالعود علينا وعليك.
قال: ثم خفت في أيديهم، فمات.
فقال ابن عبّاس-﵄:هذا قتيل الحب، لا عقل ولا