عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله-﵄-يقول: [لا] (¬١) صلاة ليلتئذ إلاّ بجمع.
قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي ﷺ من عرفة أسامة بن زيد ﵄-حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ (¬٢).فلما رأى أسامة ﵁-نزول النبي ﷺ نزل أسامة-﵁-فلما توضأ النبي ﷺ، وفرغ، قال لأسامة-﵁:لم نزلت؟ وعاد أسامة ﵁-فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب، فلم يزل النبي ﷺ يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا. يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد-﵄ (¬٣) -.
قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن [أبي بكر] (¬٤) قال: رأيت أنا والوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبا سلمة بن سفيان (¬٥) واقفين على الجبل على بطن عرفة، فوقفنا معهما، فلما دفع الإمام دفعا وقالا:
إليك تغدو قلقا وضينها ... مخالفا دين النصارى دينها
ويكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة وهما يقولانها.