عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، عن أسماء بنت أبي بكر-﵄-أنها قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟ -ليلة جمع وهي تصلي ونزلت عند دار المزدلفة-فقلت: لا. فصلّت ساعة، ثم قالت: أي بنيّ، هل غاب القمر؟ قال:-وقد غاب-قلت:
نعم. قالت: ارتحلوا، فارتحلنا، ثم مضينا بها حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلّت في منزلها. فقلت لها: أي هنتهاه لقد غلّست. قالت: كلا، إن النبي ﷺ أذن للظّعن.
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء، قال: أخبرني مخبر عن أسماء-﵂-قال: فخرجت من جمع، فرمت الجمرة، فقال لها إنسان: أي هنتاه لقد رمينا الجمرة بليل. فقالت: لقد كنا نصنع هذا على عهد رسول الله ﷺ (¬١).
قال ابن جريج: وأخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عبّاس ﵄-يقول: كنت ممن قدّم النبيّ ﷺ في الثقل (¬٢).قال عطاء: وأنا أفعل ذلك، أهبط فأستقيم على وجهي مكاني فأرمي الجمرة، ثم أرجع إلى منزلي فأصلي فيه الصبح. قلت: أفلا أرمي إذا خرجت سحرا من منى؟ ألا أرمي سحرا قبل الفجر إن شئت؟ قال: بلى إن شئت. قال: ما أبالي أيّ حين رميتها.-هو لنفسه-.
قال ابن جريج: وقال عطاء في رجل مرّ كما هو، ولم يبت بجمع، جهل ذلك؟ فقال: عليه دم (¬٣).