من يضرب رقابكم على هذا الدين، فأبى ﷺ أن يردّهم. وقال عبد الله:
وخرج آخرون بعد الصلح فردّهم.
٢٨٦٤ - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عمرو بن ميمون، قال: سأل أبي أبا حاضر/أو ابن حاضر، وأنا شاهده بمكة: هل بلغك أن أهل الحديبيّة أمروا بإبدال الهدى الذي صدّه المشركون أن يبلغ محلّه؟ فقال له: على الخبير سقطت، إني لجالس عند ابن عبّاس-﵄-أو قال له رجل: إني كنت عاملا لابن الزبير ﵄-فأقبلنا نريد مكة، ومعي هدي لنفسي ولغيري، فبلغني نزول حصين بن نمير، على أهل مكة بأهل الشام، لقتال ابن الزبير-﵄،فخفت أن أدخل مكة، فنحرت الهدى الذي معي لنفسي ولغيري على ماء من تلك المياه، وقسمت اللحم بين أهله: أفأجزأ ذلك عني؟ فقال له ابن عبّاس-﵄:أما لك في أهل الحديبيّة أسوة؟ فقال الرجل: وما أمر أهل الحديبية؟ فقال ابن عبّاس-﵄:
أمروا بإبدال الهدى في العام التابع الذي دخلوا منه مكة، فأبدلوا، ونحرت الإبل، وقدم رجل من أهل اليمن ببقر له فرخص لمن لم يجد بدنة من الإبل في اشتراء بقرة.