عن عكرمة، قال: اعتمر النبي ﷺ أربع عمر.
حصرها سفيان: عمرة الحديبيّة، وعمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وعمرة مع حجّته.
٢٨٨٩ - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كم اعتمر النبي ﷺ من عمرة؟ قال:
أقبل ﷺ معتمرا رجعته من معتمر أهل المدينة حتى إذا كان بالحديبيّة، رجعته قريش، وكاتبوه أنه يرجع عاما قابلا في هذا الشهر-في ذي القعدة- فنخلّي بينك وبين مكة، فتمكث أياما ثلاثا، وانكم لا تخرجون بأحد. ففعل.
فقال في كتابه ذلك: إنه لا تضافر علينا أحدا، ولا نضافره عليك. وكانت تلك عمرة. حتى إذا كان العام القابل، جاء معتمرا من معتمرهم من المدينة، فخرجت قريش إمّا إلى تجار (¬١) وإما إلى ذي المجاز تجارا، وتخلّف حويطب بن عبد العزّى، وحكيم بن حزام، وذلك عام يقول: «أروهم أنّ بكم قوة» فسعى ذلك السبع. ثم دخل النبي ﷺ في شهر رمضان، ففتح الله -تعالى-ذلك العام الفتح، ثم غزى من فوره ذلك حنينا، ثم مرّ بالجعرانة راجعا، فاعتمر ﷺ منها في ذي القعدة من عامه ذلك، ثم رجع إلى المدينة، وأمّر ﷺ أبا بكر-﵁-عامئذ على الحج ثم دخل العام الرابع في ذي القعدة يسوق هديا، فجعل حجّته عمرته، فتلك أربع عمر في ذي القعدة كلها.