رأيت عبد المطّلب بن هاشم جالسا على سور الكعبة، وهو شيخ كبير قد ربط له حاجباه، وهم يختصمون في الركن ليرفعوه إليه، فلما قضى فيه رسول الله ﷺ ما قضى، ورفعته قريش في الثوب حتى وضعه رسول الله ﷺ بيده، فرفعه إلى عبد المطلب، وكان هو الذي وضعه بيده. فقال له محمد بن علي حين حدّثه: والله ما سمعت هذا من أحد من أهل بيتي، وما سمعت أحدا يذكر إلا أن رسول الله ﷺ هو الذي وضعه بيده.
قال عثمان: قال محمد: وحدثت عن بعض أهل العلم أن عبد المطّلب أخذه بيده وجعلت قريش أيديها تحت يده، ثم رفعوا حتى انتهوا به إلى موضعه. فوضعه النبي ﷺ بيده، كل ذلك قد سمعناه في الركن (¬١).
ذكر
بنيان الكعبة، وأن النبي ﷺ ترك ذلك
خوفا على قريش*
٢٠١ - وقع عند الفاكهي من حديث أبي عمرو بن عدي بن الحمراء أن النبي ﷺ قال لعائشة في هذه القصة: ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أذرع (¬٢).