الله-﷿ -فضّل مكة على جميع البلدان، وانزل ذكرها في الكتاب العزيز، فكان فيما أنزل على محمد ﷺ من ذكرها قوله-تعالى-في كتابه:
﴿جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ﴾ (¬١)،وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً، وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (¬٢) وقال-جلّ وعلا- ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً﴾ (¬٣) وقال ابراهيم-﵇ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾ (¬٤) وقال-﵇: ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (¬٥) وقال-﵊ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ (¬٦)،وقال ﵎ ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (¬٧)،وقال-جلّ وعلا-: ﴿فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ /عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ﴾ (¬٨)،وقال-﷿: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬٩)،وقال -تعالى-: ﴿أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ [وَالْعاكِفِينَ] ١٠ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (¬١١)،وقال-﵎: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (¬١٢).قال-﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ﴾