١٧٥٩ - حدّثنا حسين، قال: أنا حجّاج، عن جدّه، عن الزهري، قال: أنزل الله-﵎-في العام الذي نبذ فيه أبو بكر-﵁-إلى المشركين: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا﴾ (¬١) وكان المشركون يوافون بالتجارة، فيبتاع منهم المسلمون، فلمّا حرّم على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام، وجد المسلمون في أنفسهم مما قطع عليهم من التجارات التي كان المشركون يوافون بها، فقال الله-﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬١) ثم أحلّ الله-﵎-في الآية التي تتبعها الجزية-ولم تكن توجد قبل ذلك-عوضا لما منعهم من موافاة المشركين بالتجارة، فقال: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (¬٢) إلى قوله: ﴿وَهُمْ صاغِرُونَ﴾ فلمّا أحلّ الله -تعالى-ذلك للمسلمين، علموا أنّ الله-﵎-قد عاضهم أفضل مما منعهم من موافاة المشركين بالتجارة.
١٧٦٠ - حدّثنا حسين، قال: أنا عيسى بن يونس، قال: أنا ابن جريج عن أبي الزبير، قال: قلنا لجابر بن عبد الله-﵄-أيدخل المجوس الحرم؟ قال: أمّا أهل ذمّتنا، فنعم.