١٧٩٧ - حدّثنا ميمون بن الحكم، قال: ثنا محمد بن جعشم، قال: أنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: رأيت خالد بن العاص يخطب قائما بالأرض، مستندا إلى البيت، ليس بين ذلك جلوس لا قبل ولا بعد، خطبة واحدة. قال: حتى سقم خالد بعد، فكان يجلس على سلّم، ولذلك كانوا يخطبون قياما بالأرض إلا النبي ﷺ على منبره. قال: فلم يزل منبر معاوية ﵁-بمكة يعمره الولاة ويصلحونه حتى حج أمير المؤمنين هارون في خلافته، وموسى بن عيسى عامل له على مصر فأهدى له منبرا عظيما على تسع درجات منقوشا، فكان منبر مكة (¬١)،فرقي عليه عبد الله بن محمد بن عمران الكلبي، وهو أمير مكة لهارون، فمال به المنبر.
١٧٩٨ - فحدّثني عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال: حدّثني ابراهيم بن محمد الخراساني، قال: خرج عبد الله بن محمد بن عمران يوم الجمعة وهو أمير مكة يريد المنبر، فلما رقيه ولم يكن نصبه جوّد، مال المنبر به مما يلي الركن، فتلقاه الجند والحرس بأيديهم، حتى سووه وخطب، وصلى بالناس، فقال أبو عثمان خباب مولى الهاشميين.