الذي قِبَل أُحد، وكان رجال من المسلمين الذين لم يشهدوا بدراً ندموا على ما فاتهم من سابقة بدر، وتمنوا لقاء العدوّ، وليبلوا ما أبلى إخوانهم يوم بدر فلما نزل أبو سفيان والمشركون بأصل أُحدٍ، فرح المسلمون الذين لم يشهدوا بدراً بقدوم العدوّ عليهم، وقالوا: قد ساق الله إلينا بأمنيتنا، ثم إن رسول الله ﷺ أري ليلة الجمعة رؤيا فأصبح فجاءه نفر من أصحابه، فقال: " رأيت البارحة في منامي بَقَراً والله خير"، وفي رواية ابن فليح "بقَراً تُذْبح"، ورأيت سيفي ذا الفقار انفصم١ من عند ظُبَّته٢ - أو قال: به فلول٣ فكرهته وهما مُضَبَّبتان - ورأيت أني في درع حصينة٤ وأني مردف كبشاً، فلما أخبرهم رسول الله ﷺ برؤياه، قالوا: يا رسول الله! ماذا أولت رؤياك؟
قال: أوّلت البقر الذي رأيت نفراً فينا وفي القوم، وكرهت ما رأيت