حِلْفَته، فقال: "بل أنا أقتله إن شاء الله".
فأقبل أُبيٌّ مقنعاً في الحديد على فرسه تلك يقول: لا نجوت إن نجا محمد، فحمل على رسول الله ﷺ يريد قتله.
قال موسى بن عقبة [عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبيه، قال: أقبل أُبي بن خلف يوم أحد إلى النبي ﷺ يريده] ١، فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله فخلوا طريقه، واستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار يقي رسول الله ﷺ فقتل مصعب بن عمير وأبصر رسول الله ﷺ ترقوة أُبي بن خلف من فُرْجة بين سابغة البيضة والدرع فطعنه بحربته فوقع أُبيّ عن فرسه، ولم يخرج من ترقوته دم، قال سعيد: فكسر ضلعاً من أضلاعه، ففي ذلك نزل: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ ٢، فأتاه رسول الله ﷺ وهو يخور خوار الثور، فقالوا: ما جزعُك إنما هو خَدْش٣، فذكر لهم قول رسول الله ﷺ: "بل أنا أقتل أبياً"٤، ثم