_________
لأن محمد باقشيش قد ذكر في رسالته (مرويات موسى بن عقبة) نقلاً عن مسند أبي عوانة، أن موسى بن عقبة يجعل غزوة ذات الرقاع بعد بني النضير. انظر: رسالة الباحث محمد باقشيش (مرويات موسى بن عقبة:٢١٤) .
والصواب أن ذات الرقاع كانت بعد خيبر وهو ما رجحه البخاري وابن حجر وذلك لأمور منها:
١- أن أبا هريرة ﵁ شهدها، وأبو هريرة لم يسلم إلا في سنة سبع عام خيبر. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ٤٢٦ رقم (٤١٣٧) ، ومسند أحمد (١٤/ ١٢ رقم [٨٢٦٠] أرناؤوط) وسنن أبي داود رقم (١٢٤٠) ، وسنن النسائي (٣/ ١٧٣- ١٧٤) ، وصحيح ابن خزيمة رقم (١٣٦١) ، وشرح معاني الآثار (١/ ٣١٤) ، والمستدرك للحاكم (١/ ٣٣٨) ، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٦٤) .
٢- أن عبد الله بن عمر ﵁ شهدها مع أنه قد ثبت أن أول مشاهده ﵁ الخندق، سنة خمس من الهجرة. انظر ذلك في صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٤٢٩ رقم (٩٤٣) ورقم (٤١٣٢) ، وسنن الدارمي رقم (١٥٢١) ، ومنتقى ابن الجارود. انظر: الغوث رقم (٢٣٣) ، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٠ رقم (١٣١١٤) ، وسنن البيهقي (٣/ ٢٦٠) ، ودلائل النبوة له (٣/ ٣٧٩) .
٣- شهود أبي موسى الأشعري ﵁ للغزوة، وهو إنما قدم من الحبشة سنة ٧هـ- عام خيبر. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ٤١٧ رقم (٤١٢٨) ، هذه الأمور وغيرها ذكرها الحافظ بمعناها في الفتح (٧/ ٤١٧) ، ثم قال ﵀ بعد ذكره للخلاف في ذلك: "فالأولى الاعتماد على ما ثبت في الحديث الصحيح" (الفتح ٧/ ٤١٨) ويقصد بذلك وقوعها بعد خيبر.
وسميت بذات الرقاع: لما لفوا في أرجلهم من الخرق. صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ٤١٧) من حديث أبي موسى ﵁.
وذكر أهل المغازي في تسميتها بذلك أموراً غير ذلك. انظرها في الفتح (٧/ ٤١٩) .