_________
حسن. وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٤٠ رقم ٢٤٢٦) ، وحكم عليه بالصحة. وأخرجه الحاكم أيضاً في المستدرك (٢/ ٢٣٥) وصححه.
وروى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية قصة أخرى، قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير، فقال له: أشهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال النبي ﷺ: كيف لك بلا إله إلا الله غداً. وأنزل الله هذه الآية". الفتح (٨/ ٢٥٨) وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها بالتعدد.
قال الحافظ ابن حجر: "ويستفاد منها تسمية القاتل، وأما المقتول فروى الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة نحوه، واللفظ للكلبي أن اسم المقتول مرداس بن نهيك من أهل فدك، وأن اسم القاتل: أسامة بن زيد". الفتح (٨/ ٢٥٨) .
قلت: قد أخرج البخاري في صحيحه مع الفتح (٧/ ٥١٧) رقم (٤٢٦٩) من حديث أسامة بن زيد ﵄ يقول: "بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحُرَقَة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته. فلما قدما بلغ النبي ﷺ فقال: "يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ " قلت: كان متعوذاً. فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم".
وهذه السرية كانت في رمضان سنة سبع كما ذكر ابن حجر في الفتح (٧/٢٥٨) وكان أميرها غالب بن عبد الله الليثي، وقتل أسامة لهذا الرجل في هذه السرية يدل على تعدد القصة. والله أعلم.