الظهران، وبعثت قريش أبا سفيان وحكيم بن حزام ومعهما بديل بن ورقاء، فلما طلعوا على مر الظهران حين بلغوا الأراك، وذلك عشاءً رأوا النيران والفساطيط١ والعسكر، وسمعوا صهيل٢ الخيل، فراعهم ذلك فقالوا: هذه بنو كعب٣ حشَّتها٤ الحرب، ثم رجعوا إلى أنفسهم فقالوا: هؤلاء أكثر من بني كعب، قالوا: فلعلهم هوازن انتجعوا٥ الغيث بأرضنا ولا والله ما نعرف هذا أيضاً، فبينما هم كذلك لم يشعروا حتى أخذهم نفر كان رسول الله ﷺ بعثهم عيوناً لهم بخطيم أبعرتهم، فقالوا: من أنتم؟
قالوا: هذا رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال أبو سفيان: هل سمعتم بمثل هذا الجيش نزلوا على أكباد قوم لم يعلموا بهم؟ فلما دخل بهم العسكر لقيهم عباس بن عبد المطلب٦ فأجارهم وقال: يا أبا حنظلة