قال: إني لا أدري من أذن في ذلك ممن لم يأذن، فأمروا عرفاءكم١ فليرفعوا ذلك إلينا، فلما رفعت العرفاء إلى رسول الله ﷺ أن الناس قد أسلموا ذلك، وأذنوا فيه رَدَّ رسول الله ﷺ إلى هوازن نساءهم وأبناءهم، وخيَّر رسول الله ﷺ نساءً كان أعطاهن رجالاً من قريش بين أن يلبثن عندهم وبين أن يرجعن إلى أهلهن، قال الزهري: فبلغني أن امرأة منهم كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، فخيرت فاختارت أن ترجع إلى أهلها وتركت عبد الرحمن، وكان معجباً بها، وأخرى عند صفوان بن أمية فاختارت أهلها.
قال الزهري: فأخبرني سعيد بن المسيب قال: قسم رسول الله ﷺ ما قسم بين المسلمين ثم اعتمر من الجِعِرانة٢ بعدما قفل من غزوة حنين، ثم انطلق إلى المدينة، ثم أمَّر أبا بكر على تلك الحجة٣.