لكن العلائي في كتابه «إجمال الإصابة» (¬١) ـ وهو من الشافعية ـ قرَّر أنه قول الشافعي في القديم والجديد.
وذكر البيهقي (¬٢) أن للشافعي كلاما يدل على قوله بحجية قول الصحابي في الجديد، فهو قوله في القديم والجديد، وذكر مثل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (¬٣).
فإذن، هذا قول أئمة المذاهب الأربعة، وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام، وإسحاق بن راهويه (¬٤)، ثم ذكر الإمام ابن القيم ﵀ ستة وأربعين دليلًا (¬٥) على حجية قول الصحابي، وأطال النفس في ذلك ﵀ رحمة واسعة ـ.
وسأحاول في هذا الرسالة أن ألخص ما تيسَّر من الأمور المهمة التي أشار إليها ابن القيم ﵀؛ لأن أوسع وأحسن من بحث هذه المسألة هو الإمام ابن القيم ﵀ في كتابه «إعلام الموقعين».
* * *