لهَا عُذَرٌ كَقُرُونِ النِّسَا ... ءِ رُكّبنَ في يَوْمِ رِيحٍ وَصِرْ (١)
وَسَالِفَةٌ كَسَحُوقِ اللِّيَا ... نِ أضرَمَ فِيهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ (٢)
لهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ المِجَنِّ ... حَذَّفَهُ الصّانِعُ المُقْتَدِرْ (٣)
لهَا مِنْخَرٌ كَوِجَارِ الضِّبَاعِ ... فَمِنْهُ تُرِيحُ إذَا تَنْبَهِرْ (٤)
وَعَينٌ لهَا حَدْرَة ٌ بَدْرَة ٌ ... وشُقّتْ مآقِيهِمَا مِنْ أُخُرْ (٥)
إذَا أقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَة ٌ ... من الحُضْرِ مَغموسَةٌ في الغُدُرْ (٦)
وَإنْ أدْبَرَتْ قُلْتَ: أُثْفِيَّةٌ ... مُلَمْلَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا أُثُرْ (٧)
وَإنْ أعرَضَتْ قُلْتَ: سُرْعرفَة ٌ ... لهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرْ (٨)
وَللسَّوْطِ فِيهَا مَجَالٌ كمَا ... تَنَزَّلَ ذُو بَرَدٍ مُنْهَمِرْ (٩)
لهَا وَثَبَاتٌ كَصَوْبِ السَّحَابِ ... فَوَادٍ خَطَاءٌ وَوَادٍ مُطِرْ
وَتَعْدُو كَعَدْوِ نَجَاةِ الظِّبَا ... ءِ أخْطَأَهَا الحَاذِفُ المُقتَدِرْ (١٠)