أحاديث المغازي عموماً يتسامحون فيها ما لا يتسامحون في أحاديث الأحكام، فالجمهور على أن المسألة مبنية على التسامح، وأما من يقول: إنه لا فرق بين المغازي وبين الأحكام وبين الفضائل وبين العقائد وبين التفسير، وأنها كلها لا تثبت إلا بخبر صحيح لا بد من التثبت، المغازي والسير وما أشبه ذلك لا شك أن أحداثها متفاوتة، فمنها ما يستنبط منه حكم شرعي، ومنها ما لا يشتمل على حكم، فما يشتمل على حكم لا بد من التثبت فيه كأحاديث الأحكام، وما لا يشتمل على حكم شرعي فإنه يتسامح في روايته كالقصص، يتسامح في روايته، ومع ذلك يطالب بعضهم، بل أخذ ينفذ ما يطالب به من الاقتصار على صحيح السيرة، يقتصر عليها بما صح فقط، ووجدت كتب بهذا العنوان صحيح السيرة، لكن تجد أثناء قراءة هذه الكتب تجد هناك خلل، يعني لا بد من رابط بين الحدثين لا يكون على شرط المؤلف ثم يحذفه، وحينئذٍ يختل نظام الكلام، فلو ربطت هذه الأحداث بما لم يكن على شرط المؤلف؛ لأن هذا الرابط في الغالب ما فيه حكم شرعي، إنما يؤتى به للربط بين هذه الأخبار.
Kitab: Syarh Muqaddimah Sunan Ibni Majah · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 5, halaman 18
Rujukan halaman ini: شرح مقدمة سنن ابن ماجه، ج 5، ص 18 (SanadKitab #27247, hlm. urut 115)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.