الأمصارِ، والقرى المجتمِعةِ البناءِ، ووجهُ اشتراطِ ذلك أنَّ النَّبيَّ ﷺ وأصحابَه - ﵃ - لم يُصَلُّوها إلَّا هكذا، وكانت قبائلُ الأعرابِ مُقِيمينَ حَوْلَ المدينةِ وما كانوا يُصَلُّونها، ولم يَأْمُرْهُمُ النَّبيُّ ﷺ بها، ولو جازت في غيرِ ذلك لفُعِلَتْ ولو مَرَّةً، ولو فُعِلَتْ لنُقِلَ.
يقولُ عطاءٌ ﵀: «إذا كنتَ في قريةٍ جامعةٍ فنُودِيَ بالصَّلاةِ من يومِ الجُمُعةِ؛ فحقٌّ عليك أنْ تَشْهَدَها، سَمِعْتَ النِّداءَ أو لم تَسْمَعْه» (^١).
٢ - «وَأَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ الْجُمَعَةِ»؛ لحديثِ كعبِ بنِ مالكٍ ﵁: أنَّ أَوَّلَ مَن جَمَّعَ بهم أسعدُ بنُ زُرارةَ ﵁، وكانوا يَوْمَئِذٍ أربعينَ (^٢).
وقالَ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ ﵀: «كلُّ قريةٍ فيها أَرْبعونَ رجلًا فعليهم الجمعةُ» (^٣).
وقالَ أبو المَليحِ الرَّقِّيُّ ﵀: أتانا كتابُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: «إذا بَلَغَ أهلُ القريةِ أربَعِينَ رجلًا فَلْيُجَمِّعُوا» (^٤).
٣ - «وَأَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ عُدِمَتِ الشُّرُوطُ؛ صُلِّيَتْ ظُهْرًا»، من شروطِ صحَّةِ الجمعةِ أنْ تَقَعَ في