وقال النَّوويُّ ﵀: «قد يُسْتَشْكلُ ضبطُ الصَّاعِ بالأرطالِ، فإنَّ الصَّاعَ المُخْرَجَ به في زمنِ رسولِ اللهِ ﷺ مكيالٌ معروفٌ، ويختلِفُ قدرُه وزنًا باختلافِ جنسِ ما يَخرُجُ، كالذُّرةِ والحِمِّصِ وغيرِهما» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَفِيهَا إِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوْ السَّيْحِ الْعُشْرُ، وَإِنْ سُقِيَتْ بِدُولَابٍ أَوْ نَضْحٍ نِصْفُ الْعُشْرِ»، وفيها: أي: خمسةِ الأوسقِ وما زاد عليها؛ إنْ سُقِيت بماءِ السماءِ، وهو المطرُ، ونحوُه كالثَّلجِ، أو سُقِيت بماءِ السَّيْحِ (وهو الماءُ الجاري على الأرضِ بسببِ سيلٍ، أو قنواتٍ محفورةٍ من الأنهارِ)، أو ما شَرِبت بعروقِها لقُرْبِها من الماءِ؛ فزكاتُها العُشْرُ كاملًا، وذلك لخفَّةِ المُؤْنَةِ، أمَّا إنْ سُقِيت بدولابٍ -وهو السَّاقيةُ- سواءٌ كان يُدِيرُه حيوانٌ أو آدميٌّ، أو سُقِيت بنضْحٍ، وهو في اللُّغةِ الرَّشُّ، والنَّواضحُ الإبلُ التي يُستقَى عليها، والمقصودُ نقلُ الماءِ من محلِّه إلى الزَّرعِ بواسطةِ حيوانٍ، أو من قِبَلِ الآدميِّ، أو بواسطةِ آلةٍ، أو بماءٍ اشترَاه، فهذا زكاتُه نصفُ العُشْرِ، وذلك لارتفاعِ المُؤْنَةِ.