وأجمعت الأمةُ على أنَّ الحجَّ أحدُ أركانِ الإسلامِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْحَجِّ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ:
١ - الْإِسْلامُ»؛ لأنَّه لا يصحُّ من الكافرِ.
٢ - «وَالْبُلُوغُ»؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^١).
٣ - «وَالْعَقْلُ»؛ للحديثِ السَّابقِ.
٤ - «وَالْحُرِّيَّةُ»؛ لأنَّ الحجَّ لا يجبُ إلا بوجودِ الزَّادِ والرَّاحلةِ، والعبدُ لا يملكُ شيئًا.
٥ - «وَوُجُودُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، يقولُ أنسٌ ﵁: قِيل: يا رسولَ اللهِ، ما السبيلُ؟ قال: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» (^٢).
وقال: ابنُ عمرَ ﵄: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولُ اللهِ، ما يُوجِبُ الحجَّ؟ قال: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» (^٣).
٦ - «وَتَخْلِيَةُ الطَّرِيقِ»، حتى يكونَ آمنًا على نفسِه وعلى من