من الجهةِ المقفولةِ؛ لأنَّ ذلك القدرَ هو محلُّ تردُّدِه، وما عدَا ذلك فهو فيه كالأجنبيِّ، فإذا أرادَ أنْ يؤخرَ بابَه إلى رأسِ الدَّربِ فله ذلك لأنَّه تركَ بعضَ حقِّه؛ بشرطِ أنْ يَسُدَّ الأوَّلَ، أمَّا إذا أرادَ نقلَه إلى داخلِه من الجهةِ المقفولةِ مُنع إلا برضى الشُّركاءِ.
«فَصْلٌ»
في الحَوَالَة
الحَوَالَةُ في اللُّغةِ: الانتقالُ، يُقالُ: تحوَّلُ من مكانِه إذا انتقلَ عنه.
وفي الاصطلاحِ: عقدٌ يقتضِي نقلَ دَيْنٍ مِن ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ أُخرى.
والأصلُ في مشروعيَّتِها حديثُ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ الْحَوَالَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ:
١ - رِضَا الْمُحِيلِ»، وهو مَن عليه الدَّيْنُ، ووجهُ اشتراطِ رضا المُحِيلِ أنَّ الحقَّ الذي عليه له قضاؤُه من حيث شاء.