وقالَ سَلْمانُ الفارسيُّ ﵁: «نَهَانَا النَّبيُّ ﷺ أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبلةَ لغائطٍ، أو بولٍ، أو أنْ نستنجيَ باليَمينِ، أو أنْ نَستنجيَ بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، أو أنْ نَستنجيَ برَجِيعٍ أو بعَظْمٍ» (^١).
فإذا اقْتُصِرَ على أَحَدِهِما فالماءُ أَفْضَلُ؛ لأنَّه يُزيلُ عَينَ النَّجاسةِ وأَثَرَهَا، ولحديثِ أنسٍ ﵁ قال: «كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا خَرَجَ لحاجَتِه أَجيءُ أنا وغُلامٌ ومعنا إداوةٌ مِن ماءٍ يَستنجي به» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجْتَنِبُ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَيَجْتَنِبُ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَتَحْتَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ، وَفِي الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ، وَالثَّقْبِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ، وَلَا يَسْتَدْبِرُهُمَا»، ثَبَتَ في الصَّحيحَيْنِ عن أبي أيُّوبَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»، قالَ أبو أيُّوبَ: فقَدِمْنا الشَّامَ فَوَجَدْنا مَراحيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ اللهَ تعالى (^٣).