بسببِ ارتباطِهِم بالميِّتِ؛ إمَّا بقرابةٍ مباشِرةٍ في النَّسبِ عن طريقِ الذُّكورِ، أو من يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُم بسببِ الولاءِ، فإذا انفردَ أخذَ جميعَ المالِ، وإن كانَ معه صاحبُ فرضٍ أَخَذَ الباقيَ بعدَه، وإن استغرقتِ الفروضُ التَّركةَ سَقَطَ؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (^١).
وتنقسمُ العَصَبَاتُ إلى ثلاثةِ أنواعٍ:
١ - العَصَبَةُ بالنَّفْسِ: وهم جميعُ الذُّكورِ الوارِثينَ منَ الأصولِ، والفروعِ، والحواشي (^٢)؛ إلَّا الإِخوةَ من الأمِّ، وكذلك من يَرِثُ بالولاءِ، سواءٌ كانَ ذَكرًا أو أُنثى، كالمعتِقِ والمعتِقةِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» (^٣).
٢ - العَصَبَةُ بالغيرِ: وهنَّ البناتُ، وبناتُ الابنِ، والأخواتُ الشَّقيقاتُ، والأخواتُ لأبٍ مع ذَكرٍ مماثلٍ لهنَّ؛ درجةً ووصفًا، مثالُه: تُوُفِّيَ شخصٌ وتركَ زوجةً وابنًا وبنتًا، فإنَّ الزَّوجةَ تأخذُ الثُّمُنَ فَرْضًا، والابنُ والبنتُ يأخذانِ الباقيَ تعصيبًا، ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].