كتابُ النِّكاحِ وما يَتعلَّقُ بِهِ مِنَ الأحكامِ والقَضَايَا
النِّكاحُ في اللُّغةِ: الضَّمُّ والجمعُ، ومنه تَناكحتِ الأشجارُ؛ إذا تمايلت وانضمَّ بعضُها إلى بعضٍ.
وفي الاصطلاحِ: عَقْدٌ يَتضمَّنُ إباحةَ استمتاعِ كلٍّ من الزَّوجينِ بالآخَرِ على الوجهِ المشروعِ.
والأصلُ في مشروعيَّتِه قبْلَ الإجماعِ الكتابُ والسُّنَّةُ أمَّا الكتابُ فقولُه تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢].
ومن السُّنَّةِ حديثُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (^١).