Lewati ke konten

Kitab: Ithaful Arib · Pengarang: أبو المعاطي الشبراوي

Baca Juz 1, halaman 322

  1. كتاب النكاح وما يتعلق به من الأحكام والقضايا
  2. «فصل» في الخلع

المرأةُ زوجَها شيئًا عن طِيبِ نفْسٍ منها، فلا حرجَ، قال تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]؛ أمَّا إذا تشاقَقَ الزَّوجانِ، ولم تَقُمِ المرأةُ بحقوقِ الرَّجلِ وأبْغَضَتْه ولم تقدِرْ على معاشرَتِه، فلها أن تفتدِيَ منه بما أعطاها، ولا حرجَ عليها في بذلِها، ولا عليه في قَبولِ ذلك؛ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ ﵄: جاءتِ امرأةُ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شماسٍ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ما أَنْقِمُ على ثابتٍ في دِينٍ ولا خُلُقٍ؛ إلا أني أخافُ الكفرَ في الإسلامِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ»، قالت: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عليه، وأَمَرَه ففارَقَها (^١).

قال أبو شجاع ﵀: «وَالْخُلْعُ جَائِزٌ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ، وَتَمْلِكُ بِهِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»؛ أيْ: يَجوزُ الخُلْعُ على عِوَضٍ معلومٍ مقدورٍ على تسليمِه، وتَمْلِكُ المرأةُ به نَفْسَها فلا يَبقى للزَّوجِ عليها سلطانٌ؛ لأنَّها بذلتِ المالَ لتَمْلِكَ نفْسَها، فلا يَمْلِكُ الزَّوجُ وَلايةَ الرُّجوعِ في العِدَّةِ؛ إلَّا بنكاحٍ جديدٍ، ومَهرٍ جديدٍ.

قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ الْخُلْعُ فِي الطُّهْرِ وَفِي الْحَيْضِ»، يَجوزُ الخُلعُ في الطُّهرِ سواءٌ جامَعَها فيه أمْ لا، كما أنَّه يَجوزُ -أيضًا- في الحيضِ؛ لأنَّها ببذلِها الفِداءَ لخلاصِها رضيتْ لنفْسِها بتطويلِ العِدَّةِ.

Rujukan halaman ini: إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب، ج 1، ص 322 (SanadKitab #279, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.