تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وَ﴿تَطَهَّرْنَ﴾، يعني: اغْتَسَلْنَ.
٢ - «وَالنِّفَاسُ»؛ قِياسًا على الحيضِ.
٣ - «وَالْوِلَادَةُ»؛ لأنها مظنةُ خروجِ الدَّم، والحكمُ يُدَارُ على المَظَان؛ كما في الانتقاضِ بالنَّومِ على غيرِ هيئةِ المُتَمَكِّن.
«فَصْلٌ»
في فرائِضِ الغُسْلِ وسُنَنِه
قال أبو شجاع ﵀: «وَفَرَائِضُ الْغُسْلِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ:
١ - النِّيَّةُ»؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^١).
٢ - «وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ إِنْ كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ»؛ لحديثِ مَيمونةَ ﵂ قالتْ: «سَتَرْتُ النَّبيَّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى الحَائِطِ أَوِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ» (^٢).
٣ - «وَإِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ»؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ إذا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ