عائشةَ ﵂ أنَّها قالت: «كانَ فيما أُنْزِلَ من القرآنِ: عَشْرُ رَضَعاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ، ثمَّ نُسِخْنَ بخمسٍ معلوماتٍ» (^١).
وقولُها ﵂: «معلوماتٍ»؛ أيْ: كُلُّ رضعةٍ متميِّزةٍ عن غيْرِها، فهنَّ متفرِّقاتٌ مُشْبِعاتٌ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَصِيرُ زَوْجُهَا أَبًا لَهُ»؛ أيْ: يصيرُ زوجُ المرضِعةِ أبًا للرَّضيعِ، تقولُ عائشةُ ﵂: استأذنَ عَلَيَّ أَفْلحُ أخو أبي القُعَيْسِ بعد ما أُنْزِلَ الحِجابُ، فقلتُ: لا آذَنُ له حتَّى أستأذِنَ فيه النَّبيَّ ﷺ فإنَّ أخاه أبا القُعَيْسِ ليس هو أَرْضَعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القُعَيْسِ، فدَخَلَ عليَّ النَّبيُّ ﷺ، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أفلحَ أخا أبي القُعَيْسِ استأذنَ، فأبيتُ أن آذَنَ له حتَّى أستأذِنَكَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي؟! عَمُّكِ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الرَّجلَ ليس هو أَرْضعني، ولكن أَرضعني امرأةُ أبي القُعَيْسِ، فقالَ: «ائْذَنِي لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُرْضَعِ التَّزْوِيجُ إِلَيْهَا، وَإِلَى كُلِّ مَنْ نَاسَبَهَا»، يَحْرُمُ على