الْمُرْتَدِّ»، من تَرَكَ الصَّلاةَ جاحدًا لوجوبِها فحُكمُه حُكمُ المرتدِّ؛ يُستتابُ ويُطْلَبُ منه أن يصلِّيَ معلِنًا اعتقادَه بوجوبِها، فإن امْتَنَعَ قُتِلَ وحُكِمَ بكفْرِه، فلا يُغَسَّلُ ولا يُكَفَّنُ ولا يُصَلَّى عليه، ولا يُدْفَنُ في مقابرِ المسْلمينَ. ودليلُ ذلك حديثُ بُريدةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثَّانِي: أَنْ يَتْرُكَهَا كَسَلًا مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا؛ فَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَصَلَّى وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا، وَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ»، من تَرَكَ الصَّلاةَ كسلًا وهو معتقِدٌ لوجوبِها؛ فالمشهورُ في مَذهبِ الشَّافعيَّةِ أنَّه لا يَكْفُرُ، ولكنَّه يُسْتَتَابُ، فإن تابَ وصلَّى وإلَّا قُتِلَ حدًّا؛ أيْ: عقوبةً، وحُكِمَ بإسلامِه، فيُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويصلَّى عليه، ويُدْفَنُ في مقابرِ المسْلمينَ، وحَمَلُوا قولَه ﷺ في الحديثِ السَّابقِ: «مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»؛ على من تَرَكَها جحودًا (^٢).