وفي الاصطلاحِ: مَسحُ الوجهِ واليدينِ بترابٍ طَهورٍ على وجهٍ مخصوصٍ بنِيَّةِ التَّعَبُّدِ.
قال أبو شجاع ﵀: «شَرَائِطُ التَّيَمُّمِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ:
١ - وُجُودُ الْعُذْرِ، بِسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ»؛ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
٢ - «وَدُخُولُ وَقْتِ الصَّلاةِ»؛ لحديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (^١).
وفي روايةٍ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ» (^٢).
وروى عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى رجلًا مُعْتزِلًا لم يُصَلِّ في القومِ فقال: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟»، فقال يا رسولَ اللهِ أصابتْني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» (^٣).