الخيلِ منَ الحَفْيَاءِ إلى ثَنِيَّةِ الوداعِ، وأجرى ما لم يُضَمَّرْ منَ الثنيَّةِ إلى مسجدِ بَني زُرَيْقٍ»، ثُمَّ قال: «وكنتُ فيمَنْ أجرى» (^١).
وفي روايةٍ: «فجئتُ سابقًا، فطفَّفَ بي الفرسُ مسجدَ بني زريقٍ» (^٢).
وقد زادَ النَّبيُّ ﷺ في المسافةِ للخيلِ المضمرةِ لقُوَّتِها، ونَقَّصَها في الخيلِ التي لم تُضَمَّرْ لقصورِها عنْ شأْوِ ذاتِ التضميرِ؛ ليكونَ عدلًا منه ﷺ بينَ النوعينِ، وكلُّ ذلك إعدادٌ للقوةِ في إعزازِ كلمةِ اللهِ، وفي هذا الحديثِ دليلٌ على اشتراطِ المسافةِ، فلا بدَّ أنْ تكونَ معلومةً؛ ابتداءً وغايةً.
قال أبو شجاع ﵀: «وَتَصِحُّ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الدَّوَابِّ، وَالْمُنَاضَلَةُ بِالسِّهَامِ إِذَا كَانَتْ الْمَسَافَةُ مَعْلُومَةً، وَصِفَةُ الْمُنَاضَلَةِ مَعْلُومَةً»، تجوزُ المسابقةُ على الدوابِّ، كالخيلِ والإبلِ والبغالِ والحميرِ والفيلةِ، وكذلك المراماةُ بالسهامِ وما أشبهَها من آلاتِ الحربِ، كالرَّصاصِ والصواريخِ وغيرِهما؛ سواءٌ كانَت بعِوَضٍ، أو