ولحديثِ عائشةَ ﵂أيضًا- قالت: قال لي رسولُ اللهِ ﷺ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، فقلتُ: إني حائضٌ، فقال: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (^١).
٦ - «وَالطَّوَافُ»؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ قالت: خَرَجْنا لا نرى إلا الحَجَّ، فلمَّا كنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فدَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وأنا أبكي: قال: «مَالَكِ أَنُفِسْتِ؟»، قلتُ: نعم، قال: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»، في روايةٍ: «حَتَّى تَطْهُرِي» (^٢).
٧ - «وَالْوَطْءُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
والمرادُ باعتزالِهِنَّ؛ تَرْكُ الوطءِ.
٨ - «وَالِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ»؛ لحديثِ حَرامِ بنِ حكيمٍ، عن عَمِّه ﵁، أنَّه سألَ النَّبيَّ ﷺ: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائضٌ؟ قال: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» (^٣).
أيْ: فوقَ ما يَسْتُرُهُ الإزارُ، والإزارُ: الثَّوبُ الَّذي يَسْتُرُ وَسَطَ الجِسْمِ، وهو بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ غالبًا.