عِدَّةٌ، والرِّوايةُ المفضَّلةُ عندَ الشَّافعيِّ ﵀ المذكورةُ في «مختصَر الْمُزَنِي»، هي الَّتي في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يُعلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِنَ القرآنِ، فكانَ يقولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» (^١).
١٥ - «وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ فِيهِ»، وقد وَرَدَ في صيغتِه رواياتٌ صحيحةٌ عِدَّةٌ -أيضًا- والروايةُ المفضَّلةُ عندَ الشَّافعيِّ ﵀، والمذكورةُ في «مختصَر المُزَنِيِّ»؛ هي الَّتي في حديثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى ﵀ قال: لَقِيَني كعبُ بنُ عُجْرَةَ ﵁، فقال: ألَا أُهدي لك هديَّةً سَمِعْتُها مِنَ النَّبيِّ ﷺ؟ فقلتُ: بلى، فأَهْدِها لي، فقال: سَأَلْنا رسولَ اللهِ ﷺ فقلنا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ الصَّلاةُ عليكم أهلَ البيتِ، فإنَّ اللهَ قد عَلَّمَنَا كيف نسلِّمُ عليكم؟ قال: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^٢).