فالتَّورُّكُ وهو مِثْلُ الافتراشِ إلَّا أنَّه يُفضي بوَرِكِه إلى الأرضِ ويَجعلُ يُسراهُ مِن جهةِ يُمناهُ، ويَقعدُ على مَقْعَدَتِه؛ ووَجْهُ الفرقِ بينَ الجلوسِ الأخيرِ وغيرِه؛ أنَّ الجلوسَ الأوَّلَ خفيفٌ، وللمصلِّي بَعْدَه حركةٌ، فناسَبَ أنْ يَكونَ على هيئةِ المستوفِزِ، بخلافِ الأخيرِ؛ فليس بَعْدَه عملٌ، فناسَبَ أنْ يكونَ على هيئةِ المستقِرِّ.
١٥ - «وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ»؛ لحديثِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ﵁ قال: «كنتُ أرى رسولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عن يمينِه وعن يَسارِه، حتَّى أرى بَياضَ خَدِّه» (^١).
«فَصْلٌ»
في ما تُخَالِفُ المرأةُ فيه الرَّجُلَ في الصَّلاة
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْمَرْأَةُ تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ؛ فَالرَّجُلُ:
١ - يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَيْنَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ إذا صلَّى فَرَّجَ بينَ يديْهِ، حتَّى يَبْدُوَ بَياضُ إِبْطَيْهِ» (^٢).
وفي روايةٍ لأبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ ﵁: «نحَّى يديْهِ عن جَنْبَيْهِ، ووَضَعَ كفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» (^٣).