[زها]
الزَهْوُ: البُسر الملوّن. يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزَهْوُ. وأهل الحجاز يقولون الزُهْوُ بالضم. وقد زَها النخل زَهْواً، وأَزْهى أيضاً لغةٌ. والزَهْوُ: المنظر الحسن. يقال: زُهِيَ الشيء لعينيك. أبو زيد: زَهِتِ الشاةُ تَزْهُو زَهْواً، إذا أضرعتْ ودنا وِلادُها. والزَهْوُ: الكِبْرُ والفخر. قال الشاعر:
متى ما أشأْ غير زَهْوِ الملو … كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ
وقد زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌّ، أي تكبّر. وللعرب أحرف لا يتكلّمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زُهِيَ الرجل، وعُنِيَ بالأمر، ونُتِجَتِ الشاة والناقة وأشباهُها.
فإذا أمرت منه قلت: لِتُزْهَ يا رجل. وفيه لغةٌ أخرى حكاها ابن دريد: زَها يَزْهو زَهْواً، أي تكبّر. ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ. وليس هذا من زُهِيَ؛ لأنَّ ما لم يسمّ فاعله لا يتعجَّب به. قال الشاعر:
لنا صاحبٌ مولَعٌ بالخِلافِ … كثير الخَطاءِ قليلُ الصوابِ
أَلَجُّ لَجاجاً من الخنفساءِ … وأَزْهى إذا ما مَشى من غرابِ
الأصمعيّ: زَها السرابُ الشيءَ يَزْهاهُ، إذا رفعه، بالألف لا غير. وزَهَتِ الريح، أي هبِّتْ. قال عَبيدُ:
ولَنِعْمَ أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ … ريحُ الشتاء ومَأْلَفُ الجيرانِ
وزَهَاهُ وازْدَهاهُ: استخفّه وتهاونَ به. قال عُمر بن أبي ربيعة المخزوميّ:
فلما تَواقَفْنا وسَلّمْتُ أَقْبَلتْ … وُجوهٌ زهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا
ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهى بخديعة. وزَهَتِ الإبل زَهْواً، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزَهَوْتُها أنا، يتعدَّى ولا يتعدّى. وإبلٌ زاهِيَة، إذا كانت لا ترعى الحمض وقولهم: هم زُهاءُ مائةٍ، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزَهْوُ: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر:
ولا تَقولَنَّ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا … لم يترُك الشَيبُ لي زَهْواً ولا الكِبَرُ
وربّما قالوا: زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهاهُ، إذا هزَّته.