١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الرَّمْلِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْعِرَاقِ فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِحُلْوَانَ أَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَهُوَ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا فَأَمَرَ مُؤَذِّنَهُ نَضْلَةَ فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ يَا نَضْلَةُ كَبِيرًا. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: الْبَقَاءُ؛ لِأَنَّهُ مُحَمَّدٌ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: كَبَّرْتَ كَبِيرًا ⦗٣٤⦘ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَانْفَلقَ الْجَبَلُ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ هَامَتُهُ مِثْلُ الرَّحَى فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا زُرَيْبُ بْنُ ثَرْمَلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، دَعَا رَبَّهُ ﷿ لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ وَأَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ عَلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا فَعَلَهُ النَّصَارَى، مَا فَعَلَ النَّبِيُّ؟ قُلْنَا: قُبِضَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى خَضَّبَ لِحْيَتَهُ بِالدُّمُوعِ قَالَ: مَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ قُلْنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ؟ قُلْنَا: قُبِضَ قَالَ: فَمَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا عُمَرُ قَالَ: فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولُوا لَهُ: يَا عُمَرُ سَدِّدْ وَقَارِبْ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ تَقَارَبَ، خِصَالٌ إِذَا رَأَيْتَهَا فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَزُوِّقَتِ الْمَسَاجِدُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمْ لِيَأْكُلَ بِهِ دُنْيَاهُمْ، وَخَرَجَ الْغَبِيُّ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَكَانَ أَكْلُ الرِّبَا فِيهِمْ شَرَفًا، وَالْقَتْلُ فِيهِمْ عِزًّا فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، قَالَ: فَكَتَبَ بِهَا سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ، صَدَقْتَ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي بَيْتِ الْجَبَلِ وَصِيُّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ» ⦗٣٥⦘ فَأَقَامَ سَعْدٌ بِنَفْسِ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي يَا ثَرْمَلَا، فَلَا يُجَابُ
Kitab: Al-Hawatif (Ibnu Abid Dunya) · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 33
Rujukan halaman ini: الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا، ص 33 (SanadKitab #28237, hlm. urut 16)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.