Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1007

  1. التوحيد

فالمعبود في السماء واحد، وهو الله ﵎ ولا فساد عَلَى الإطلاق في السماء، وإنما هنالك الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فننفي الفساد عنها، لأن المعبود في السماء واحد، والله ﵎ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَه [الزخرف:٨٤] يعني: وهو الذي في السماء معبود وفي الأرض معبود، فأما في السماء فظاهر، وصلاح السماء ظاهر، بأن الله ﷾ هو وحده المعبود فيها، كما قال ﷺ: (أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع شبر إلا وفيها ملك ساجد أو راكع أو قائم) ولهذا انتفى عنهم الفساد، ولهذا قالوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ [البقرة:٣٠] ، ولذلك قَالَ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا [الأنبياء:٢١،٢٢] فالله ﷾ ذكر أنهم اتخذوا آلهة في الأرض، وأما السماء فلأن الملائكة المقربين لم يعبدوا غير الله، ولم يتخذوا إلهاً غيره؛ فالصلاح فيها ظاهر، والصلاح ظاهر في المكان الذي يعبد فيه الله وحده في الأرض، وأما المكان الذي يعبد فيه مع الله غيره؛ فإن فيه أكبر الفساد وأعظمه وهو الشرك.

فعلم بذلك أن توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية متلازمان.

وأما من حيث أن نظام الكون لم يختل، لأنه من صنع إله واحد سبحانه فهذا حق، لكنه ليس هو كل الحق، وإنما المراد ربط هذا الحق بالأهم وهو جانب الألوهية.

فإذا عبد الله -سجانه وتعالى- وحده لا شريك له، صلح الحال كله، لأنه هو وحده الذي يدبر نظام الكون، وأما من صادم ربه ﵎ بعبادته غير الله فحينئذٍ يحصل الفساد في الأرض.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1007 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.