Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1167

  1. التوحيد

لقد مقت الله الْمُشْرِكِينَ، وكتب وأوجب عليهم الخلود ولعنهم من أجل الشرك، كما ذكر الله تَعَالَى في القُرْآن في سورة الأنعام في موضعين منها حقيقة ما يفعله المُشْرِكُونَ، فَقَالَ في أول آية: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام:١] والعدل في اللغة العربية معناه: التسوية أو المساواة، فكان العربي إذا ركب البعير أو الدابة وضع هاهنا حملاً وهاهنا حملاً فتعادل، فلا يميل أحدهما عَلَى الآخر.

قَالَ: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ أي: يساوون، وجاء في آخر السورة أيضاً وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام:١٥٠] وهذا العدل الذي جَاءَ في سورة الأنعام جَاءَ في سورة الشعراء مُعبراً عنه بكلمة أخرى هي التسوية كما قال تعالى: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الشعراء:٩٧] لماذا استوجبتم النَّار؟ عافانا الله وإياكم من ذلك، يقولون:

إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء:٩٨] فالعدل والتسوية هي الشرك بالله ﷾، ويكون العدل، وتكون التسوية، كما بين ذلك في سورة البقرة فقَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ [البقرة:١٦٥] عدلوا بالله غيره وسووا بين الله وبين وغيره في المحبة التي هي أساس كل الأعمال، ومن ساوى بين الله وبين أحد من خلقه في المحبة والتعظيم والإجلال، اللذان لا ينشأن إلا عن محبة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1167 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.