Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1175

  1. التوحيد

والله تَعَالَى هو الذي أوجب عَلَى نفسه وحرم عَلَى نفسه ما يريد فَيَقُولُ: وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم:٤٧] وقَالَ: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:١٢٢] وقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [آل عمران:٩] فإذا وجدنا أناساً غير منصورين -كحالنا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ اليوم- فمعنى ذلك أنا لسنا بمؤمنين إيماناً نستحق به الوعد كما قال تعالى: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:١٣٩] وفي الواقع اليوم الْمُسْلِمُونَ هم من أرذل الأمم إن لم يكونوا أرذلها في المجامع والمحافل العالمية، لأننا لسنا من الإيمان بالصفة التي نستحق أن نكون بها الأعلين، ويقول الله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [النساء:١٤١] ونجد الآن أن الكفار متسلطين عَلَى المؤمنين، لأنهم ليسوا من الإيمان بحيث يستحقون ذلك، وهكذا قس ما شئت، والحديث الثابت في الصحيحين لما قال ﷺ لمعاذ: يا معاذ أتدري ما حق الله عَلَى عباده؟

قَالَ: قلت: الله ورسوله أعلم.

قَالَ: حقه عليهم أن يعبدوه لا يشركوا به شيئاً) .

وأعظم حق له جل شأنه عَلَى عبيده هو التوحيد قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ [الأنعام:١٥١] الآية.

أو وصية من الوصايا: أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً؛ ولهذا لما رتب الله الحقوق جعل أعظم حق هو التوحيد، وقال بعد ذلك: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً لأن الحق الثاني بعد حق الله حق الوالدين.

ثُمَّ قال ﷺ: (أتدري ما حق العباد عَلَى الله إذا فعلوا ذلك؟

قال قلت: الله ورسوله أعلم.

قَالَ: حقهم عليه أن لا يعذبهم)

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1175 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.