قَالَ المُصْنِّفُ ﵀: [وفي الآية أقوال أخرى والله أعلم بالصواب] ، ومن أراد أن يطلع ويستفصل الأقوال الأخرى فليراجع تفسير ابن كثير ﵀ للآية، فإنه أطال النفس في تفسير هذه الآية، وذكر الأقوال عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
سعة علم الله وإحاطته بما كان وما لم يكن
قال الطّّحاويّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
[ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم] .
قَالَ المُصْنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
[فإنه سبحانه يعلم ما كَانَ وما يكون، ومالم يكن أن لو كَانَ كيف يكون، كما قال تعالى: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ [الأنعام:٢٨] . وإن كَانَ يعلم أنهم لا يُردون، ولكن أخبر أنهم لو ردوا لعادوا، كما قال تعالى: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنفال:٢٣] وفي ذلك رد عَلَى الرافضة والقدرية الذين قالوا: إنه لا يعلم الشيء قبل أن يخلقه ويوجده، وهي من فروع مسألة القدر، وسيأتي لها زيادة بيان إن شاء الله تَعَالَى] اهـ.
الشرح: