ومن أسباب رد القدرية لهذا الحديث هو قول النبي ﷺ في آخر الحديث: (فحج آدم موسى) ولهذا فإن بعض المعتزلة قالوا: نَحْنُ لا ننكر الحديث لكن نقول: (فحج آدمَ موسى) يجعلون موسى هو الذي غلب آدم ﵇ بالحجة، ويقولون: إننا عندما نعترض عَلَى الذين يقولون بالقدر معنا حق، لأنه قد سبقنا إِلَى ذلك موسى ﵇ فنحن نعترض، ولذلك من حقنا إذا قال أحد: إن الله قدر كذا أن نقول له: أنت الذي فعلت ذلك، ولم يقدره وننكر القدر؛ لأن موسى ﵇ قال لآدم ﵇: أنت أبونا أخرجتنا من الجنة وخيبتنا وفعلت وفعلت فلامه ولم يقبل منه الاحتجاج بالقدر ورواية (فحج آدم موسى) تعني: أن النبي ﷺ لما سقط قال هذه الكلمة، فيجعلون الفاعل هو موسى، والمفعول هو آدم.
الرد على من رد حديث المحاجة
ويرد عليهم: أن النبي ﷺ قال كما في بعض الروايات (فحجه آدم) وهذا الحديث واضح لمن تأمله، وأن الذي غلب بالحجة هو آدم ﵇، فعلينا أن نأخذ روايات هذا الحديث ونتأمل معناه ونأخذ خلاصته ونرى هل هو مشكل إِلَى هذا الحد؟ أم أن الإشكال ورد عند الشبهات.