Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1308

  1. القدر

فضرب الله لذلك مثلاً بثلاثة عمال فرجل استأجرته بأجر إِلَى الظهر، فأعطيته ديناراً، والآخر استأجرته من الظهر إِلَى العصر فأعطيته ديناراً، ورجل استأجرته من العصر إِلَى المغرب فأعطيته ثلاث دنانير أو أكثر، فَقَالَ الأول والثاني لماذا تعطيه أكثر منا؟ فاحتجت اليهود والنَّصَارَى- عَلَى أن الله تَعَالَى أعطى هذه الأمة أكثر منها - فَقَالُوا: يا رب عملوا قليلاً وأعطيتهم كثيراً؟ فَقَالَ تعالى: (أوقد حرمتكم من حقكم شيئاً) قالوا: لا يا رب قَالَ: (ذلك فضلي أعطيه من أشاء) فهذا فضل من الله، فأنت إذا حرمت شيئاً من حقك تطالب به، فلا تعترض وقد أعطيت حقك إذا أعطى غيرك أكثر مما يستحق لتفضل المعطي بذلك، ومع ذلك إذا كَانَ المتفضل هو الله، فإنما يتفضل عَلَى أحد ويحرم آخر من هذا الفضل لِمَا يعلمه ﷾ مما في نفس هذا من الخير والقابلية والتوجه ومراغمة النفس عَلَى قبول الحق، وما يعلم في نفس ذلك من رد الحق ودفعه وغمطه.

فلما لم يقم العبد بما وجب عليه من طاعة الله ﵎ والاستعانة به عَلَى نفسه خذله الله ووكله إِلَى نفسه، ومن وُكل إِلَى نفسه فقد خاب وخسر، ولهذا كَانَ من دعائه ﷺ: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إِلَى نفسي طرفة عين) وفي الرواية الأخرى: (فإنك إن تكلني إِلَى نفسي تكلني إِلَى ضعف وعجز وخطيئة) فالإِنسَان إذا وكل إِلَى نفسه فقد وكل إِلَى عقله وتفكيره وحرصه وأنه يعرف الحق ويعرف الخير والهدى والضلال فيخيب ويخسر ويشقى، بل الواجب عَلَى الإِنسَان أن يدعو الله تَعَالَى أن يهديه للحق، فإذا وجد من يبين له الحق فعليه أن يحمد الله ﵎ وأن يشكره.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1308 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.