Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1324

  1. القدر

فالكافر مثل قطعة الخشب المنقطعة -التي لها مدة مقطوعة- لا تشعر أن لها صلة بماضٍ ولا بمستقبل، وأما المؤمن فهو كالغصنِ المُزهرِ الرطب كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [إبراهيم:٢٤] تمتد في أعماق الدنيا، فنحن الآن بإيماننا بالله وبرسوله ﷺ، وبإيماننا بأقدار الله، وما كَانَ منها وما سيكون، نشعر بأننا مرتبطون بآدم ﵇، أو بأبينا الثاني نوح ﵇ وبدعوته فحينما نقرأ دعوته ومعاناته مع قومه، نشعر كأننا نعيش معه، وعندما نقرأ عن إبراهيم الذي جعله الله إماماً للناس، ونحن من أبنائه بالذات العرب، والذي أمرنا الله ﷾ أن نتبعه ومن معه، وأن نكون عَلَى ملته ونتبرأ من الْمُشْرِكِينَ، كما تبرأ أي نبي من الأنبياء.

وإذا قرأ الواحد منا قصة الشاب الذي يكفر بالدجال ويقاومه فيقتله الدجال ويشقه بالسيف، ثُمَّ يحييه، ثُمَّ يقول: أرأيت أنني ربك؟ فَيَقُولُ: والله ما أزددت بك إلاّ كفراً، إذا عرفت ذلك تشعر بأنك مُرتبط بهَؤُلاءِ، ومُرتبط بهَؤُلاءِ وهذه الرابطة هي رابطة الإيمان بالله ﷾ التي يجب علينا أن نتمسك بها وأن نحمد الله تَعَالَى الذي وفقنا لها، لكن الذي لا يؤمن بذلك، لا يشعر بهذه الرابطة عَلَى الإطلاق، ولهذا تجدون مجتمعاتهم مقطعة الأوصال، الابن لا يعرف أباه، والأب لا يعرف ابنه، والزوجة لا تعرف زوجها، أمة ضائعة تائهة، تعيش كما تعيش أحقر البهائم في الغابة، اللهم إلا أن تلك البهائم لا عقل لها ولاحساب عليها إلا القصاص الذي يقتص الله ﷾ لبعضها من بعض، أما أُولَئِكَ القوم فإن لديهم العقول ولكن لا يفقهون بها، وعندهم الآذان ولكن لا يسمعون بها، وعندهم الأعين ولكن لا يبصرون بها.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1324 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.