Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1446

  1. القدر

قَالَ المُصْنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

[أصل القدر سر الله في خلقه، وهو كونه أوجد وأفنى وأفقر وأغنى، وأمات وأحيى، وأضل وهدى. قال علي ﵁:القدر سر الله، فلا تكشفه. والنزاع بين النَّاس في مسألة القدر مشهور، والذي عليه أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ: أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأن الله تَعَالَى خالق أفعال العباد، قال تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:٤٩] وقال تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً [الفرقان:٢] . وأن الله تَعَالَى يريد الكفر من الكافر ويشاؤه، ولا يرضاه ولا يحبه، فيشاؤه كوناً، ولا يرضاه ديناً.

وخالف في ذلك القدرية والمعتزلة، وزعموا أن الله شاء الإيمان من الكافر، ولكن الكافر شاء الكفر، فروا إِلَى هذا لئلا يقولوا: شاء الكفر من الكافر، وعذبه عليه! ولكن صاروا كالمستجير من الرمضاء بالنَّار! فإنهم هربوا من شيء، فوقعوا فيما هو شر منه، فإنه يلزمهم أن مشيئة الكافر غلبت مشيئة الله تعالى، فإن الله قد شاء الإيمان منه -على قولهم- والكافر شاء الكفر، فوقعت مشيئة الكافر دون مشيئة الله تعالى! وهذا من أقبح الاعتقاد، وهو قول لا دليل عليه، بل هو مخالف للدليل.

روى اللالكائي من حديث بقية، عن الأوزاعي، حدثنا: العلاء بن الحجاج، عن مُحَمَّد بن عبيد المكي قال: قيل لابن عباس: إن رجلاً قدم علينا يكذب بالقدر، فقَالَ: دلوني عليه، وهو يومئذ أعمى، فقالوا له: ما تصنع به؟ فقَالَ: والذي نفسي بيده، لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته بيدي لأدقنها، فإني سمعت رَسُول الله ﷺ يقول: (كأني بنساء بني فهم يطفن بالخزرج تصطك إلياتهن مشركات، وهذا أول شرك في الإسلام والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يقدر الخير، كما أخرجوه من أن يقدر الشر) .

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1446 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.