Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1485

  1. القدر

فأصل الشرك والكفر والجهل والجاهلية عند النَّاس هو شعورهم بأن لهم حولاً أو طولاً أو قوة ليست لله ﷾، وليست تابعة لمشيئة الله ﷾، فلو شعر النَّاس أو علموا حقيقة حالهم، وأنهم فقراء إِلَى الله ﵎ في كل نَفَس يتنفسونه، وفي كل لحظة، وأنه لا يمكن في أية حال من الأحوال أن يستقلوا بأنفسهم طرفة عين، لكانت عبوديتهم لله ﵎ غير ما نشاهد وغير ما نرى، ولهذا كَانَ من دعاء النبي ﷺ استعاذته أن لا يكله إِلَى نفسه طرفة عين، وهكذا المؤمنون، فلو وكلنا الله ﷾ إِلَى أنفسنا طرفة عين لهلكنا.

ولكنه ﷾ هو الذي يدبرنا ويسيرنا بفضله، المؤمن والكافر، لكن المؤمن يستشعر فقره: إِلَى الله ﵎ في كل شيء، فيكون مقتضى ذلك الشعور أن يعبد الله ﵎ وحده، ولهذا فالمؤمن رغم أنه يأخذ بالأسباب، لكن لا يجوز له أن يعلق قلبه بالأسباب، أو أن يخاف من بعض ما يخيفه، وهو من الأسباب أيضاً، لكن لا يعلق خوفه بالأسباب، فمنتهى الرجاء ومنتهى الخوف يكون إِلَى الله، ولهذا نقول: (أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك) .

السعادة في معرفة الله وعبوديته

يقول المُصْنِّف هنا: إن أصل معرفة العبودية أن تكون مبنية عَلَى الافتقار إِلَى الله ﵎، ومن الافتقار إِلَى الله: أن القلوب لا تطمئن ولا تهدأ ولا تسكن ولا ترتاح إلا بأن تعرفه وأن تعبده ﷿، فإن من لم يعرف الله ﷿ حق المعرفة، ويعبده حق العبادة كَانَ فيه من الشقاء والألم، والنكد والنغص بقدر جهله بالله ﷾، ولهذا نجد عصاة المؤمنين أحسن حالاً من الكفار، والكفار شر من ذلك.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1485 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.