Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1509

  1. القدر

أرأيتم إِلَى موسى ﵇، لولا أن فرعون كَانَ عالياً من المسرفين في قمة الطغيان والاستبداد والاستعباد وجعل بني إسرائيل شيعاً، يذبح أبناءهم ويستحيي نسائهم، كل هذا الضغط وهذا الظلم الذي كَانَ يعاني منه بنوا إسرائيل، وهذه القوة والجبروت الذي كَانَ فرعونيعلنها أمام النَّاس أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [النازعات:٢٤] أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي [الزخرف:٥١] ، أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ [الزخرف:٥٢] ، كل هذا الكبر والاستعلاء في الأرض كَانَ فيه مصلحة وحكمة وهو: أن الله جعل موسى ﵇ من أولي العزم من الرسل، وبلغ عند الله منزلة عظيمة، وكلمه ربه ﵎، وأيده ونصره لأنه واجه هذا الظلم العظيم، فلو لم يكن فرعونبهذه المثابة من الكفر لما ظهر بذلك فضل موسى ﵇ وصبره وقوته في مقاومة هذا الباطل وهذا الظالم وهكذا.

ولهذا فالحال كما قال ﷺ: (يبتلى المرء عَلَى قدر دينه، فأشد النَّاس بلاءً الأَنْبِيَاء، ثُمَّ الأمثل فالأمثل) فالابتلاء والكفر والعناد الذي يقع من الكفار وهو مكروه ومبغوض لله ﷾ يكون فيه خير، وهو أنه يظهر به تفاوت المؤمنين ودرجاتهم عند الله ﵎.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1509 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.