Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 151

  1. الأسماء والصفات

وهذا من دقيق فهم ابن أبي العز "الشارح" ﵀، وهو أن الله ﷾ إذا وصف بنفي شيء، فإنما يكون لكمال ضده، فكل آية فيها نفي يأتي بعدها ما يدل على الكمال، كما قال: وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب [ق:٣٨] وذلك لكمال قدرته ﷾ في خلق السماوات والأرض، وقال: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم [البقرة:٢٥٥] لكمال حياته وقيوميته التي وردت في أول الآية، وقال: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام:١٠٣] أي: لكمال جلاله وعظمته أن يحيط بها أي شيء.

فالنفي الصرف المطلق لا يقتضي المدح، أي: لا مدح فيه في لغة العرب، قال أحد الشعراء يهجو قبيلة:

قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل

فهذا ليس مدحاً لهم، وإنما أراد أن يقول: إنهم ضعفاء عاجزون لا يؤذون أحداً لضعفهم، ولا يغدرون إذا عاهدوا، ولا يظلمون الناس ولو حبة خردل لضعفهم وجبنهم، كما قال المتنبي:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم

أي: أن هناك علة، كعدم قدرة أو خوف، وذلك لأن الظلم من شيم النفوس، وهذا هو المعنى الجاهلي، وكما قال آخر:

لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

كأن ربك لم يخلق لخشيته سواهم من جميع الناس إنسان

أي: كأن الله لم يخلق أحداً يخافه إلا قومه، ينفي عنهم الشر، وهذا ليس مدحاً لقومه، بل يهجوهم ويتهمهم بالضعف والخور والجبن والعجز.

فالله ﷾ وهو أعظم من يُوصف ويُثنى عليه الثناء اللائق بجلاله، لا يوصف بمجرد السلوب.

فلا نقول: لا يظلم فقط؛ وإنما: لا يظلم لكمال عدله، والذين يصفون الله بالنفي المجرد فقط فقد وقعوا في ضلال في صفات الله ﷾، ووقعوا في إساءة الأدب مع الله ﷾.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 151 (SanadKitab #2827, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.