وليؤمن بهَؤُلاءِ الأَنْبِيَاء وليتبع النبي ﷺ، الذي قال الله ﵎ فيه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:١٠٧] فالنبي ﷺ رحمة للمؤمنين بلا شك؛ لأن الله ﷾ أخرجهم الله به من الكفر إِلَى الإيمان.
الرسول ﷺ رحمة للعالمين
فَبِعْثَته ﷺ ليست رحمة للمؤمنين فقط، بل هي رحمة للعالمين أجمعين.
وذكرنا سابقاً أمثلة من كون دعوته ﷺ رحمة للعالمين، فقد بُعِثَ النبي ﷺ والدنيا تموج بالظلم موجاً في كل مكان، فلما انتصر هذا الدين، وهذا النور العظيم الذي يعطي الإِنسَان كرامته وحريته الحقيقية، ويرد له إنسانيته وتكوين الله ﷾ له.
تأثرت الأمم جميعاً بهذا الدين، حتى الأمم التي لم تدخل في الإسلام شملتها رحمة الإسلام من اليهود والنَّصَارَى الذين أعطوا العهد والذمة أو دفعوا الجزية، أمنوا وارتاحوا فرحمهم الله ﷿ بهذا الدين.
وحتى الأمم الأخرى التي لم تسلم رحمها الله ﷾ بهذا الدين فأصبحت تعلم قيمة الإسلام، وتعلم شناعة الظلم وبشاعة الاستعباد والطاغوتية التي كانوا يعيشون فيها، ولهذا فإن أوروبا كانت أشد العالم همجية.