وكذلك يأمرنا رَسُول الله ﷺ بأن نتبعه، لأنه لا ينطق عن الهوى، فالمسألة إذاً اتباع، والنبي ﷺ لما سأله أصحابه قالوا يا رَسُول الله: قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ علمهم، ولا يوجد في أي حديث صحيح أنه علمهم إضافة كلمة "سيدنا"، فضلاً عن أن تكون شعاراً، بحيث لا يذكر النبي ﷺ إلا وتوضع قبله هذه الكلمة، ونحن نؤمن بثبوت هذه الصفة للنبي ﷺ، ولا ننكرها، بل هو ﷺ سيد ولد آدم.
لكن يجب أن نفهم أن هذا لا يقال في أمر تعبدي، فلا يقال في الصلاة، ولا يقال في الأذان كما تفعله بعض الدول، وإذا قيلت اللفظة فلا تقال عَلَى سبيل اللقب، ولا بأس أن يقال خارج الصلاة والأذان، كما لو كَانَ في موعظة أو في درس أو في مقالة، فلا مانع أن يقَالَ: سيد المرسلين ﷺ، لكن لا عَلَى سبيل الالتزام المطلق الذي يجعل شعاراً.
إذاً فهذه الصفة ثبتت للنبي ﷺ، لكنها لا تدخل في أي أمر تُعبدنا به جاءت صفته الشرعية التعبدية منقولة عن النبي ﷺ صحيحة بدون هذه الصفة.
الأمر الثاني: أننا إذا قلنا: نشهد أن محمداً عبده ورسوله، أو إذا قلنا: قال رَسُول الله ﷺ قلتم: لا؛ بل قولوا: سيدنا رَسُول الله ﷺ، هذه أبلغ!
فنقول:
أولاً: تعظيمه ﷺ لا يكون إلا بما ورد، عند البُخَارِيّ ومسلم وغيرهما كالإمام أَحْمَد.
فلم يرد مثلاً عند أَحْمَد في مسنده عن أَبِي هُرَيْرَةَ عن سيدنا مُحَمَّد ﷺ!