فلهذا كَانَ الصحابة عَلَى وعي وفهم وسنة واتباع، عندما كانوا يقولون: أمرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ ورَسُول الله هو رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷾، وهذه ميزته التي لا يشاركه فيها أحد من العالمين في عصره عَلَى الإطلاق، وهذه هي التي بموجبها يلزم جميع العالمين أن يخضعوا لأمره ونهيه، ويتبعوه، لأنه يتكلم بكلام من عند رَبِّ الْعَالَمِينَ، وبوحي من الله تعالى، فإذا قيل: قال رَسُول الله كَانَ هذا الكلام من عند الله ﷿ بواسطة رسوله ﷺ، فيجب أن نتبعه، ولذا لما رد النبي ﷺ عَلَى صاحبي كسرىكسرى قَالَ: ولكن ربي أمرني، وما قَالَ: أنا سيد قومي، فأمرتهم بإعفاء اللحى، وسيدكم أمركم بإعفاء الشوارب، فهذان سيدان: هذا يأمر قومه، وهذا يأمر قومه، لكن هذا يقول: إن ربي الذي هو الله ﷿ أمرني بكذا، أما ذاك فهو ربكم أي سيدكم بشر مثلكم، فالذي يختص به النبي ﷺ ويمتاز به، ويرتفع به عن سائر العالمين هو تمام العبودية لله ﷾، وكمال الرسالة التي اختصه الله ﷾ بها دون العالمين أجمعين.
Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي
Baca halaman 1682
Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1682 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1682)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.